آقا ضياء العراقي

62

منهاج الأصول

فيه فهذه صور أربعة الأولى ان يعلم تاريخ بلوغه ويشك في مقدار الفوائت ومع ذلك كان شكه مسبوقا بشك في الوقت ، الثانية ان يعلم تاريخ بلوغه ويشك في كميتها إلّا انه لم يكن شكه مسبوقا بشك في الوقت بل حدث في خارج الوقت ، الثالثة ان لا يعلم بتاريخ بلوغه وكان شكه مسبوقا بشك في الوقت ، الرابعة ان لا يعلم بتاريخ بلوغه وكان شكه بتمامه حاصلا في خارج الوقت اما الصورة الأولى فالحكم فيها على قولين قول بالبراءة وقول بالاحتياط ويبنى الثاني على أن المستفاد من الامر الأدائي تعدد المطلوب فحينئذ يلزمه الاحتياط للعلم بتوجه التكليف بالشيء وانما الشك في الخروج عن عهدة التكليف وهو مجرى الاحتياط ودعوى ان الشك في خارج الوقت لا يعتد به كما يستفاد من قوله عليه السلام فقد حال حائل مدفوعة بأنه ينصرف إلى حدوث الشك في خارج الوقت ومبنى الأول على وحدة المطلوب فإذا استفدنا من التكليف الأدائي وحدة المطلوب يصير التكليف بالنسبة إلى القضاء شكا في التكليف فتجري البراءة ، وأما الصورة الثانية فقد عرفت ان الشك حاصل في خارج الوقت ومثله لا يعتد به وهكذا الصورة الرابعة فان الشك فيه أيضا حدث في خارج الوقت ، واما الصورة الثالثة فالشك فيه انما هو بأزيد مما يعلمه من مقدار فوات الواجب فلا يجب عليه الا ما تيقن بفواته ولكن الأقوى ان الأولى كبقية الصور ولا يجري فيها التفصيل المتقدم . بيان ذلك أنه على مقتضى تعدد المطلوب المستفاد من التكليف الأدائي لا يكون الفرد القضائي من افراد المأمور به لأن تحقق فردية القضائي منوط بعصيان الفرد الأدائي ومع هذه الإناطة لا يعقل اندراج هذا الفرد في المأمور به لأنه لو فرض ورود تكليف في القضاء يكون تكليفا مستقلا لا يكشف عن تعدد المطلوب في الامر الأدائي وحينئذ لو شك في